عرض مشاركة واحدة
    #1 (permalink)
القلب الحنون
ღ غلآ نشيـطَღ
 
الصورة الرمزية القلب الحنون
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
رقم العضوية: 297
المواضيع:
الردود:
المشاركات: 105
بمعدل: 0.25 مشاركة في اليوم

المستوى: 9 [♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 206

النشاط 35 / 680
المؤشر 25%


القلب الحنون غير متواجد حالياً

التسـامح . المعادله الصعبه في حياتنا ..
20-Oct-2007, 03:28 PM


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ليس هيّناً أن تغفر وبكل بساطة لمن أساء لك.. ولمن زرع الشوك في دربك متعمدا متلذذا بانكسارك وانهيارك... ليس من السهل ان تقاوم الشعور بالانتقام منه ..
ومن خلال مشاهداتي للسينما العربية... أدركت أنها ساهمت وبطريقة فعالة في رسم خريطة الانتقام.. كثأر البطل من خصمه... وأعطت له الدوافع والمبررات لكل حالات الانتقام.. فنشرت ثقافة الكره والحقد والأساليب غير الأخلاقية عبر أفلام نالت جوائز واستحسان النقاد و الجمهور لها.. فالفن قد أذاب بحامض الكبريت كل القيم النبيلة والمبادئ السامية التي تدعو لها كل الأديان السماوية.


وبعض من المفاهيم التربوية السائدة عند بعض الأسر.. هو التشنج والتعصب والضغينة.. وثمة أصدقاء يرون أن الانتقام ممن أساء لهم مفخرة وشجاعة يتباهى بها البعض.. وأن التسامح ضعف وعجز ؟؟ إذن كيف لنا أن نتحدث عن التسامح... ونحن محاطون بشحنات سلبية مسيطرة على خلايا المخ والأعصاب لكل فرد منا...
فماذا يستفيد ذلك الشاب الذي رفضته خطيبته.. حين يتربص بسمعتها فيلوّث كرامتها أمام الناس انتقاما لرفضها..؟


وماذا يستفيد ذلك الأب الذي يبتز الأم المطلقة حين يأخذ أطفالها من حضنها لكي تعود له أو تطرد فكرة الزواج من غيره..؟ وماذا تستفيد الأم المطلقة حين تنشر سموم الكره والحقد في قلوب أطفالها تجاه أبيهم.. الذي انفصل عنها..؟ فتقدم للمجتمع أفرادا مضطربين نفسيا ووجدانيا.. وماذا عن المعلمة التي أساءت لها طالبة فانتقمت منها عن طريق الأسئلة الصعبة والاضطهاد في العلامات والمستوى الدراسي..؟


لماذا يحب البعض ترديد .. ان لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب..؟ معتمدين بذلك على قوتهم وضعف الطرف الآخر.... فالتسامح اذن معادلة صعبة في حياتنا.. لكننا بكثير من الوعي والإيمان نستطيع ان نترجم هذه الفضيلة لسلوك والتي نأمل من خلالها رضا الله لاختيارنا لهذا الخلق الرفيع النبيل.. فإن من يسمّم حياته بمشاعر الكره والحقد.. واللعن والانتقاد والذم.. فهو يطرد السعادة والصفاء من حياته.. وأن تعذيب النفس بالأفكار الانتقامية إهدار لطاقته النفسية فالمشاعر السلبية تجعل من الفرد كائنا معوقا لا تنعم روحه بالسلام.. وان خير انتقام لمن أساءوا إلينا. هو أن لا نصبح مثلهم قادرين على الاساءة لهم متناسين أدبياتنا الإسلامية والتي تأمرنا بترويض انفعالاتنا الجامحة وتهذيبها بالعقل والرحمة والعفو.. علينا ان نعتبر كل من أساء لنا هو ذرة من ذرات الكون تلاشت واختفت ولنسقطهم من تفكيرنا فهم لا يستحقون هذه المساحة من عمرنا وأعصابنا وعقلنا. لنعتنق فكرة التسامح.. من أجل السلام الروحي الذي يقودنا للسعادة والراحة .. وأخيرا لنكتب كل عذاباتنا على قطع من الثلج ولننتظر حتى طلوع الشمس فتذوب كما يذوب الثلج..

:


مقاله للكاتبه / عاتكة دهيم

اعجبتني فنقلتـــه لكم ..


  رد مع اقتباس