يومنا ... يذكرنا .. برحيله عنا
ما من يوم ينشق فجره إلا و يتكلم، ويقول
: يا أيها الناس، إني يوم جديد
وإني على ما يعمل في شهيد، وإني لو قد غربت الشمس، لم أرجع إليكم إلى يوم القيامة
نلاحظ سرعة انقضاء أيامك ولياليك وتصرم شهورك وفصولك، فما أن تستفتح بالمحرم، حتى تجد أن شهر ذي الحجة قد آذن بالنزول
الحياة واحدة، وأن النفس يخرج ولا يعود والعين تطرف ولا تطرف مثلها أبداً،
وما هذه الأيام إلا مراحل *** يحث بها حاد إلى الموت قاصد
وأعجب شيء لو تأملت أنها *** مراحل تطوى والمسافر قاعد
اغتنموا ممر الساعات، والليالي والأيام، رحمكم الله، عن داود الطائي أنه قال: إنما الليل والنهار مراحل، ينزلها الناس مرحلة مرحلة، حتى ينتهي بهم ذلك إلى آخر سفرهم، فإن استطعت أن تقدم في كل مرحلة زاداً لما بين يديها فافعل، فإن انقطاع السفر عن قريب ما هو، فاقض من أمرك، فكأنك بالأمر قد بغتك.
وما مضى من العمر وإن طالت أيامه فقد ذهبت لذاته وبقيت تبعاته،
ودمتم بحب



