"•·.·°¯`·.·• السمنـــه "•·.·`¯°·.·•" 06-Jul-2007, 04:21 AM
"•·.·°¯`·.·• السمنـــه "•·.·`¯°·.·•"
تعد السمنة إحدى مشكلات العصر الصحية، وهي أكثر مشكلات التغذية شيوعاً.
ماهي السمنة ؟
السمنة هي زيادة وزن الجسم عن الحد الطبيعي بسبب تراكم الدهون، وتعرف بأنها زيادة وزن الشخص أكثر من 30% من الوزن المثالي.
ينتج تراكم الدهون في الجسم عن زيادة حجم الخلايا الدهنية أو بسبب زيادة عددها.
يحتوي جسم الإنسان الطبيعي على حوالي 30-35 بليون خلية دهنية. يزيد حجمها عند زيادة الوزن، ومع استمرار الزيادة تتكون خلايا دهنية جديدة، وهذه الخلايا الجديدة يصعب على الجسم التخلص منها فيما بعد. وبذلك يتضح سبب صعوبة إنقاص الوزن بعد الزيادة الكبيرة.
تقاس السمنة بطرق عدة منها:
- مقارنة الوزن على الجداول المعدة لتحديد الوزن المناسب للأطوال المختلفة للرجال والنساء.
- حساب مؤشر كتلة الجسم.
- قياس محيط الخصر.
- قياس نسبة محيط الخصر إلى محيط الحوض، أو توزيع السمنة (سمنة التفاحة وسمنة الكمثرى).
- تقاس كمية الدهون في الجسم بواسطة قياس سماكة الجلد وهذه الطريقة سهلة وشبه دقيقة لأن نصف الدهون الموجودة في الجسم تتراكم تحت الجلد. ويمكن قياس كمية الدهون بطريقة أدق وذلك بوزن الجسم تحت الماء أو بتوصيل تيار كهربائي ضعيف إلى الجسم بواسطة قطبين كهربائيين، وتقاس كمية الدهون حسب المقاومة التي يواجهها التيار أثناء مروره في الجسم. وتستعمل هذه الطرق عادة لتحديد نسبة السمنة عند أبطال الرياضة.
ماهو مؤشر كتلة الجسم (BMI) ؟
يعتبر مؤشر كتلة الجسم أفضل طريقة لقياس زيادة الوزن. وهو عبارة عن عملية حسابية تعتمد على قياس كل من الوزن والطول. وتحسب بقسمة وزن الجسم بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر مضروباً بمائة. فمثلاً مؤشر كتلة الجسم لسيدة طولها 1,60متر ووزنها 70 كجم هو:
70 ÷ (1.6) 2×100 = 27.34%
وهذا المؤشر تقل دقته في حالة الرياضيين، الذين يمتلكون أوزاناً زائدة بسبب ضخامة العضلات وليس بسبب تراكم الدهون على الجسم وفي هذه الحالة يمكن استعمال الطرق المختلفة لتحديد الدهون في الجسم لمعرفة ماإذا كانت زيادة الوزن بسبب السمنة أو بسبب العضلات النامية فقط.
التفسير مؤشر كتلة الجسم
وزن أقل من الطبيعي أقل من 18,5
وزن طبيعي 18,5-24,9
وزن أكثر من الطبيعي 25-29,9
سمنة 30 أو أكثر
محيط الخصر:
يقاس محيط الخصر بوضع متر القياس بإحكام على الخصر. ويعتبر مؤشراً جيداً لعوامل الخطورة المتعلقة بالسمنة. وتزيد الخطورة عند زيادة محيط الخصر على 90 سم للسيدات أو 100 سم للرجال.
نسبة محيط الخصر إلى الحوض:
يهتم الأطباء والعاملون الصحيون بأماكن تراكم الدهون في الجسم وليس فقط بكميتها ونسبة زيادتها عن الحد الطبيعي. فالدهون المتراكمة على منطقة الخصر أو البطن ويطلق عليها إسم سمنة التفاحة وتوجد عادة عند الرجال، تشكل خطورة أكبر على الصحة من الدهون المتراكمة على منطقة الحوض وتسمى سمنة الكمثرى وتكثر لدى السيدات.
ولقياس نسبة زيادة الخطر هذه يستعمل مقياس نسبة محيط الخصر إلى محيط الحوض. وذلك يكون بقياس محيطي الخصر والحوض بواسطة متر القياس ثم قسمة محيط الخصر على محيط الحوض. وتكمن الخطورة عند زيادة النسبة على 0,8 عند النساء أو 1,0 عند الرجال.
علاقة السمنة بكثير من الأمراض :
لقد احتلت السمنة مكاناً بارزاً في الاهتمامات الصحية لدى الأطباء، ويرجع ذلك لكونها ذات علاقة بكثير من الأمراض؛ كارتفاع الدم، ومرض السكري، وأمراض القلب التاجية، واحتكاك المفاصل … إلى غير ذلك من الأمراض .
أسباب السمنة:
ترجع السمنة لسببين رئيسين هما:-
- زيادة الطاقة المتناولة.
- نقص الطاقة المبذولة.
هناك بعض الأمور تسبب انعدام التوازن بين الطاقة المتناولة والطاقة المبذولة، مثل:-
الوراثة:
لوحظ أن السمنة تنتشر في أفراد الأسرة الواحدة وهذا يمكن أن يكون بسبب وراثة الجينات المسببة للسمنة (أو الإستعداد للإصابة بالسمنة)، ويمكن أن تكون بسبب تشابه العادات الغذائية ونمط المعيشة لدى أفراد الأسرة الواحدة.
وقد تبين أن الجينات المؤدية للسمنة تكون مرتبطة بعمل الميتوكندريا (mitochondria) وهذه بدورها تحدد نسبة سرعة التفاعلات الأيضية لدى الإنسان وتورث عادة عن طريق الأم.
العوامل البيئية :
تلعب العوامل البيئية دوراً مهماً في السمنة،
وتشمل هذه العوامل نوعية الأكل المعتاد لدى الشخص والنشاطات المختلفة التي يقوم بها. والمقصود بنوعية الأكل هو كمية الدهون المضافة إلى الأطعمة، والذوق العام للشخص والعائلة، فبعض الناس يكثر من أكل المعجنات والأطعمة الدسمة وآخرون يفضلون تناول الأطعمة الطازجة كالخضروات والفواكه.
وقد لوحظ أن الإنسان يكون معرضاً للإصابة بالسمنة عند الكبر إذا كان والداه أو أحدهما بديناً. كما أن إمكانية فقد الوزن لدى الأطفال البدينين تقل في المستقبل في حالة سمنة والديه أو أحدهما.
وكما هو معلوم فالإنسان لا يستطيع تغيير جيناته الوراثية، لكن يمكنه التحكم بنوعية أكله ومقدار الأنشطة الحركية التي يقوم بها.
وقد نجح كثير من زائدي الوزن بتنقيص أوزانهم بواسطة أختيار أطعمة قليلة الدهون وتجنب المواقف التي تجعلهم يكثرون من الأكل، وأخيراً زيادة نشاطاتهم الحركية .
العوامل النفسية :
تؤثر العوامل النفسية بشكل مباشر على نوعية الأكل وكيفيته. فهناك كثير من الناس يأكلون عند إحساسهم بالحزن أو الضجر أو الغضب.
وجد أن بعض الأشخاص البدينين يعانون من النهم العصابي، فهم يأكلون كميات كبيرة جداً من الأطعمة الدسمة في وقت قصير، ثم يحاولون التخلص من الطعام عن طريق إحداث القيء أو القيام بالتمارين العنيفة للتخلص من الطاقة الزائدة.
علاقة السمنة بداء السكري :
تعتبر السمنة سبباً رئيساً للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
يزداد خطر الإصابة بالسكري لدى البدينين (مؤشر كتلة الجسم أكثر من 30) بنسبة 53 مرة عن أقرانهم من ذوي الوزن الطبيعي. وحتى الأشخاص ذوي الوزن الزائد الذين لم يصلوا مرحلة البدانة، يكونون معرضين حوالي 10 مرات أكثر من ذوي الوزن الطبيعي للإصابة بداء السكري، خاصة إذا كانت السمنة في منطقة الخصر.
يصاب البدينون بداء السكري مبكراً مقارنة بذوي الوزن الطبيعي.
يؤثر النسيج الدهني على الإنسان مسبباً ارتفاع السكر بطريقتين:
الأولى:
زيادة الحاجة للأنسولين.
الثانية:
زيادة مقاومة الخلايا للأنسولين لدى البدينين مؤدية إلى زيادة في كمية الأنسولين في الدم أو مايسمى (hyperinsulinemia). وترجع هذه المقاومة لقلة المستقبلات لهرمون الأنسولين على الخلايا الدهنية، ووجود خلل في استعمال الأنسولين داخل الخلايا نفسها.
إن إنقاص الوزن لدى مرضى السكري من النوع الثاني البدينين يقلل من مقاومة الأنسولين ويحسن من مستوى التحكم بالسكر.
إن داء السكري من النوع الأول، وهو يمثل حوالي 10% من مجموع حالات داء السكري الإجمالية ليس له علاقة بالسمنة وزيادة الوزن.
عوامل الخطورة عند البدينين :
بعد الكشف على المريض، ومعرفة كونه مصاباً بالسمنة، يتوجب معرفة مدى الخطر المحيط به بسبب السمنة وما يصاحبها من أمراض وأحوال أخرى.
فخطورة السمنة تزداد طردياً عند البدينين في الأحوال التالية:
- زيادة مؤشر كتلة الجسم.
- زيادة محيط الخصر.
- زيادة النسبة بين محيط الخصر إلى محيط الحوض.
فالسمنة في المنطقة العلوية من الجسم (خصوصاً منطقة الخصر التي تعني تجمع الدهون على الأحشاء الداخلية) تشكل خطراً أكبر من السمنة التي تحصل في منطقة الحوض والأرداف.
كيف يمكن التحكم بالسمنة؟
- إن أهم خطوة في علاج السمنة هي الإقتناع بأهمية تقليل الوزن النابع من نفس الإنسان، أما محاولة ذلك رغبة في إرضاء الغير، فإنه يفشل غالباً.
- وضع هدف معقول لإنقاص الوزن والعمل على تحقيقه، فليس من الضروري الوصول للوزن المثالي دائماً، وإنما يكتفى أحياناً بالوصول إلى مستوى طبيعي للدهون الثلاثية والكوليسترول
- اختيار الوقت المناسب لبدء التغيير السلوكي لإنقاص الوزن، وذلك لأن التغيير يتطلب جهداً عقلياً كبيراً للقدرة على الإستمرار والنجاح.
- معرفة أن عملية إنقاص الوزن هي عملية بطيئة ومملة ولابد من الصبر والتحمل للمتابعة والنجاح.
- التعرف على العادات الخاطئة في الأكل، مثل استهلاك الدهون بكثرة، وتناول الأكل أمام التلفزيون، عدم أكل الفواكه والخضروات الطازجة---إلخ
- عمل مفكرة للأكل لمدة أسبوع يسجل فيها نوع الأكل وكميته ومكان تناوله وبصحبة من كان الأكل، وبذلك يمكن معرفة نقاط الضعف والعادات الخاطئة المسببة للسمنة ومن ثم إمكانية تغييرها.
- التغيير السلوكي الجذري المستمر للعادات الخاطئة في الأكل، والتعود على ممارسة النشاط وتجنب حياة الدعة والكسل.
- محاولة الموازنة بين الطاقة المتناولة والمبذولة. ويكون ذلك باتباع نظام غذائي صحي يتناسب مع جنس المريض وعمره ووزنه ونوعية النشاط الذي يقوم به، واتباع برنامج منظم للنشاط والتمارين الرياضية، وذلك بأن تتم ممارسة التمارين بشكل مستمر ، على الأقل ثلاث مرات أسبوعياً، بعد استشارة الطبيب المعالج.
- يمكن اللجوء إلى بعض وسائل العلاج بالطب البديل للمساعدةعلى التخلص من الوزن الزائد مثل: العلاج بالإبر الصينية أوالعلاج بالإيحاء (التنويم المغناطيسي).
أن تقرأ لكاتب لا يكتب إلا عن نفسه .. وتنصت لشاعر لا يشعر إلا لنفسه .. وتسمع لمطرب لا يغني إلا لنفسه .. وتلتقي بأنسان لا يرى ولا يسمع ولا يحب إلا نفسه ؟؟