اكتسبت مدينة جدة أهميتها ومكانتها على مر العصور من موقعها الجغرافي المتميز على ساحل البحر الأحمر كبوابة للأماكن المقدسة حتى قبل ظهور الإسلام، حين كان القادمون إلى بيت الله العتيق يعبرون الصحارى ممتطين رواحلهم بمحاذاة ساحل البحر الأحمر الشرقي، أو تنقلهم السفن إلى هذه المدينة التي كانت ولا زالت تمثل نقطة تجمع ينطلق منها قاصدوا مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وشهدت مدينة جدة تطورات متلاحقة منذ نشأتها قبل الإسلام بما يقرب من ثمانية قرون حين اتخذ منها الصيادون موقعاً يأوون إليه بعد رحلات الصيد، إلى أن جاءت قبيلة "قضاعة" عام 115 قبل الميلاد بعد انهيار سد مأرب لتتخذها مقراً لسكنهم،
حتى أن المدينة سميت باسم أحد زعماء هذه القبيلة وهو جدة بن جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، والأخير هو الابن الثاني لمعد بن عدنان الجد التاسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتأثرت جدة بحضارتين متجاورتين هما حضارة الفرس الساسانية التي تمثلت في مخطط جدة القديمة وذلك في القرن السادس الميلادي، وحضارة المماليك السلاجقة الذين تم في عهدهم بناء سور حول المدينة، وقد تهدم السور فيما بعد، وجاء السلطان العثماني قنصوه الغوري عام 917هـ ليعيد بناء السور من جديد وذلك لحماية المدينة من غارات البرتغاليين الذين كانوا يجوبون البحر الأحمر، إلى أن تمت إزالة السور تماماً عام 1947م بعد اتساع الرقعة العمرانية للمدينة، ولم يتبق منه الآن سوى برج واحد جنوب مستشفى باب شريف.
واشتهرت مدينة جدة القديمة بحاراتها الأربع وهي الشام والمظلوم واليمن والبحر، وتقع هذه الحارات عند ملتقى طرق القوافل الرئيسة الآتية والذاهبة من الشمال والجنوب، حيث كانت للمدينة أربع بوابات رئيسة هي باب مكة شرقاًِ، وباب المدينة شمالاً، وباب النبط غرباً، وباب شريف جنوباً
لكل من يريد أن يتعرف أكثر على جدة غير
موقع من أروع المواقع .. يجعلك تتجول في جدة غير شارع شارع ،
وتدخل كل محل لتتعرف على منتجاته الحقيقة أنه أكثر من راائع,
فقط إضغط على نقطة البداية التي تريد، ثم تجول في شوارع جدة غير